السيد الخميني

115

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 )

لم يكن لها مقدّمات ، أو كانت حاصلة ، ويكون المكلّف منتظراً لدخول الوقت ، فلا يمكن فعلية الإرادة ضرورة ، وأمّا بعد تحقّق الزوال فتتعلّق الإرادة بها [ وإن ] توقّف وجودها على عدّة مقدّمات غير حاصلة تكون تحت قدرة العبد ، كتحصيل الساتر والماء وغيرهما من المقدّمات ؛ فإنّ الصلاة مقدورة مع القدرة على مقدّماتها ، فتتعلّق الإرادة بها . هذا حال الإرادة التكوينية ، والإرادة التشريعية مثلها طابق النعل بالنعل ، فلا يمكن تعلّقها بأمرٍ متأخّر يتوقّف حصوله على أمرٍ غير مقدور - كالزمان وشبهه - إلّاعلى سبيل الاشتراط ، ويمكن تعلّقها بأمرٍ متوقّف على مقدّمات مقدورة . فإذاً فرق بين تأخّر الفعل لأجل عدم حضور وقته ، وتأخّره لأجل التوقّف على مقدّمات تدريجية مقدورة ، تأمّل . فذلكة مرام صاحب « الفصول » وفذلكة مرام صاحب « الفصول » : أنّ اعتبار انقسام الواجب إلى المشروط والمطلق غير اعتبار انقسامه إلى المنجّز والمعلّق ، وإن كان المعلّق قسماً من المشروط بحسب الواقع ، لكنّ الاعتبارين مختلفان ؛ فإنّ التعليق باعتبار كون الواجب كأ نّه مراعى إلى حصول وقته ، وإن كان الوجوب فعلياً باعتبار اشتراطه بأمر انتزاعي متحقّق بالفعل ، وإنّما الباعث على هذا التقسيم عدم تصويره الشرط المتأخّر . وأمّا نحن ففي فُسحة من ذلك ، فإنّ الشرط المتأخّر ممّا لا مجال لإنكاره ؛